السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

63

فقه الحدود والتعزيرات

فاختر أيّهنّ شئت . قال : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو إهداب من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار . » « 1 » 2 - صحيحة عبد الرحمن العرزمي ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : وجد رجل مع رجل في إمارة عمر ، فهرب أحدهما وأخذ الآخر ، فجيء به إلى عمر ، فقال للناس : ما ترون في هذا ؟ فقال هذا : اصنع كذا ، وقال هذا : اصنع كذا . قال : فما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : اضرب عنقه ؛ فضرب عنقه ، قال : ثمّ أراد أن يحمله ، فقال : مه ، إنّه قد بقي من حدوده شيء ، قال : أيّ شيء بقي ؟ قال : ادع بحطب ، فدعا عمر بحطب ، فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام فأُحرق به . » « 2 » وعبد الرحمن العرزمي هو : « عبد الرحمن بن محمّد بن عبيد اللَّه العرزمي » كما في الفهرست ، أو « الرزميّ » كما في رجال النجاشيّ ، وقد وثّقه النجاشيّ . « 3 » والحديث وإن دلّ على ثبوت العقوبة المركّبة ، أعني ضرب العنق والإحراق ، إلّا أنّ مورده الملوط لا اللائط ، وذلك بقرينة النقل الآخر عن محمّد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السلام قال : « أتي عمر برجل قد نكح في دبره ، فهمّ أن يجلده ، فقال للشهود : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة ؟ قالوا : نعم . فقال لعليّ عليه السلام : ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده ، فقال عليّ عليه السلام : أرى فيه أن تضرب عنقه . قال : فأمر به فضربت عنقه ، ثمّ قال : خذوه ؛ فقال : بقيت له عقوبة أخرى . قال : وما هي ؟ قال : ادع بطُنّ « 4 » من حطب ، فدعا بطُنّ من حطب فلفّ فيه ثمّ أحرقه

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب حدّ اللواط ، ح 1 ، ج 28 ، صص 161 و 162 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 3 منها ، ح 4 ، ص 158 . ( 3 ) - الفهرست ، ص 108 ، الرقم 461 - / رجال النجاشيّ ، ص 237 ، الرقم 628 . ( 4 ) - الطُّنّ : مقدار من الحطب أو غيره إذا شدّ وسطه بحبل أو غيره .